السيد اليزدي
515
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصّة ، وإن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفية ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة فلا يجوز البيع بالنسيئة « 1 » ، بل ولا الشراء بها ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ، ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً ؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه ، والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة . ( مسألة 7 ) : العامل أمين فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدّى . ( مسألة 8 ) : عقد الشركة من العقود الجائزة ، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه ؛ لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل « 2 » الشركة ؛ إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة ، أو بمعنى مطالبة القسمة ، وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل ، وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما ، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر ، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في
--> ( 1 ) - مع عدم التعارف ، وكذا حال السفر ، فالموارد مختلفة . ( 2 ) - الظاهر بطلان عقد الشركة وبقاء الشركة الناشئة من الامتزاج ، ففي مثل مزج اللوزباللوز والجوز بمثله والدراهم والدنانير بمثلهما ينفسخ العقد ويرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح ، كما قبل العقد لو حصل الامتزاج .